المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢ - أولا - أقسام الودائع النقدية
بالاستعمال، وكان المستودع عنده مأذونا في استعمالها، وعدت قرضاً[١].
وقد أطلق اسم الودائع على تلك المبالغ التي تتقاضاها المصارف لأنها من الناحية التاريخية بدأت بشكل ودائع، وتطورت من تجارب البنوك واتساع أعمالها إلى قروض، فظلت تحتفظ من الناحية اللفظية باسم الودائع وإن فقدت مضمونها الفقهي واللغوي، لأن المصرف غير ملزم برد الوديعة عينا، فعندما يتناول الأموال من جمهور المودعين فهو لا يفكر مطلقا في حفظ هذه الأموال مجموعة لديه ضمن غُلْف خاصة، يحمل كل منها اسم المودع بانتظار استردادها، وإنما يتصرف بها كتصرفه بأمواله الخاصة، على أن يعيد مثلها لا عينها عند المطالبة بها.
وتؤلف الودائع النقدية المصرفية المصدر الرئيس لأموال المصرف التجاري. وأن دراسة الودائع المصرفية تعد مقدمة لدراسة بقية العمليات المصرفية، لأن الودائع المصرفية هي المقدمة الأولى أو العملية اللازمة ليستطيع المصرف مباشرة نشاطه في خلق الائتمان ومنحه[٢].
أولًا- أقسام الودائع النقدية:
تقسم الودائع النقدية حسب موعد استردادها إلى ثلاثة أقسام[٣]:
١- الودائع التي ترد بمجرد الطلب:
وتكون الشطر الأغلب من موارد المصارف، وفيها يمتلك المصرف المبالغ المودعة، و للمودع أن يطلب استردادها في أي وقت. وتسمى الودائع الجارية. ولا تدفع المصارف في العادة فائدة عليها، بل تتقاضى رسوماً نظير خدماتها إذا
[١] د. انطاكي. رزق الله، الحسابات والاعتمادات المصرفية، دار الفكر، دمشق، ١٩٦٩ م، ص ٢١٠
[٢] المصدر السابق، ص ٤٩.
[٣] د. شافعي. محمد زكي، مقدمة في النقود والبنوك، مصدر سابق، ص ١٨٨.
أيضا: د. انطاكي. رزق الله، الحسابات والاعتمادات المصرفية، مصدر سابق، ص ٢١١.
أيضا: د. عوض. علي جمال الدين، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، مصدر سابق، ص ١٨- ١٩.