المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٨ - رجوع المصرف على المستفيد من الكمبيالة عند عدم وفاء محرر الكمبيالة للدين
أنزل العملة الورقية منزلة النقدين، لاسيما وأن هذا البيع يكون موضوعه بيع نقد آجل بنقد عاجل أقل منه، مما يجعله عرضة لوقوع الربا فيه. ولا يجوز بيع النقود بجنسها مع التفاضل[١].
والمحظور الشرعي في عملية الخصم هو زيادة أحد العوضين باسم (الاجيو). وبناء على هذا تكون العملية على هذه الصورة محظورة لما فيها من الربا. أما من عدّ العملة الورقية غير ربوية فيصبح الدين غير ربوي، فلا مانع من بيع الدين بأقل أو اكثر. فيبيع المستفيد ماله بذمة المدين (محرر الكمبيالة) إلى المصرف بأقل منه ولا تكون المعاملة ربوية، لأن الدين المباع بأقل منه بعمليات الخصم ليس من الذهب والفضة، وإنما هو دين بأوراق نقدية ذات سعر الزامي فيجوز بيعه بأقل منه[٢].
ولا يصح جعل الثمن دينا، فانه حينئذ من قبيل بيع الدين بالدين وهو منهي عنه لما روى:
١- عن طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يباع الدين بالدين)[٣].
٢- وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه نهيعن بيع الكاليء بالكاليء)[٤].
رجوع المصرف على المستفيد من الكمبيالة عند عدم وفاء محرر الكمبيالة للدين:
أما تخريج مسؤولية المستفيد من الكمبيالة عن وفاء الدين
[١] الموسوعة الفقهية، الحوالة نموذج( ٣)، مصدر سابق، ص ٢٤٢.
أيضا: عيسوي. أحمد عيسوي، بيع الدين ونقله( ٣)، مجلة الأزهر، ج ٢، مجلد( ٢٨)، صفر ١٣٧٦ هسبتمبر ١٩٥٦ م، ص ١٧١.
[٢] الروحاني. السيد محمد صادق، المسائل المستحدثة، مصدر سابق، ص ٤٠.
أيضا: الجمال. غريب، المصارف والأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية والقانون، مصدر سابق، ص ٩٩.
[٣] الحر العاملي، وسائل الشيعة، مصدر سابق، ٦/ ٩٩.
[٤] الحاكم النيسابوري. ابو عبد الله، المستدرك على الصحيحين، مصدر سابق، ٢/ ٥٧.