المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤١ - الحالة الثالثة
الحالة الثانية:
قيام العميل بتحرير الشيك على فروع المصرف الذي يتعامل معه ويقوم فرع المصرف الآخر- مصرف المستفيد- بتحصيل الشيك على فرض أن كلا المصرفين لهما ذمة واحدة فإنه لا توجد إلا حوالة واحدة أيضاً، لأن مركز المصرف وكل فروعه لها ذمة واحدة لوحدة المالك والمدين.
ومثاله ما إذا كان العميل قد حرر شيكاً للمستفيد على فرعه المتعامل معه في البصرة مثلًا، وقام المستفيد بتقديم الشيك إلى فرع مصرف الموصل لتحصيله.
أما تكييف أخذ فرع مصرف الموصل العمولة على تحصيل قيمة الشيك، فذلك أن فروع المصارف تمثل وكلاء متعددين لجهة واحدة وهي أصحاب المصرف، فكل فرع هو وكيل للجهة العامة التي تملك المصرف، وكل رصيد دائن في فرع من فروع المصرف هو في الحقيقة دين على تلك الجهة العامة.
فصاحب الشيك على فرع المصرف في البصرة هو دائن لتلك الجهة بحكم إيداعه مبلغاً لدى فرع البصرة وفتحه حساباً جارياً عنده. فإذا سحب العميل شيكاً على فرع البصرة لصالح دائنه فقد حول في الحقيقة دائنه على الجهة العامة التي تمثلها الفروع جميعاً، وهو من الحوالة على المدين، ولكن تلك الجهة العامة غير ملزمة بدفع الدين إلى المستفيد (المحال) إلا في المكان نفسه الذي وقع فيه عقد القرض بين الساحب محرر الشيك (العميل) وبين فرع مصرف البصرة. فلا يلزم على الجهة التي تمثلها كل فروع المصرف أن تسدد الدين المحول عليها إلا في المكان نفسه الذي وقع فيه القرض. فيمكن للمصرف في الموصل أن يأخذ عمولة على تحصيل الشيكات لتحصيل الدين في مكان غير المكان الذي وقع فيه القرض.
الحالة الثالثة:
وهي قيام العميل بتحرير شيك على مصرفه لصالح المستفيد، وقيام مصرف آخر لتحصيل قيمة الشيك للمستفيد. فيمكن تخريج العملية على تكييفين فقهيين: