المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٠ - أما رجوع المصرف على العميل المقاول - فيما دفعه عنه إلى المستفيد
قابل للتوثيق والتعهد من المصرف.
أما بالنسبة لتوقيت التعهد، وهو الذي تحدد فيه مسؤولية المتعهد بمدة معينة يبرأ بعدها من التزامه. فإذا انتهت مدة التعهد انتهى التعهد.
فقد أجاز فقهاء الإمامية والحنفية توقيت الضمان. قال الشيخ كاشف الغطاء[١]: (فلو علق الضمان على شرط بطل عندهم- (الإمامية)- أما لو علقه على وصف أي أمر محقق الوقوع كالتوقيت صح). وقال السمرقندي[٢]: (ولا خلاف في جواز الكفالة إلى أجل معلوم من الشهر أو السنة ونحوها).
أما الحنابلة فيجوز عندهم تعليق الكفالة والضمان على شرط صحيح.
قال البهوتي[٣]: (إذا أقدم الحاج فأنا كفيل بفلان شهراً. صح ذلك لأنها جمعت تعليقاً وتوقيتاً وكلاهما صحيح مع الانفراد فكذا مع الاجتماع).
أما إلزام المصرف بدفع ما على العميل إلى المستفيد له تخلف العميل:
فإن المصرف ملزم بدفع ما على العميل المقاول- إلى المستفيد لو تخلف العميل عن القيام بما اتفق عليه الطرفان في خطاب الضمان، وذلك يجب على المتعهد بدفع ما على المتعهد عنه إلى المتعهد له عند تخلف المتعهد عنه عن الوفاء بشرط.
أما رجوع المصرف على العميل المقاول- فيما دفعه عنه إلى المستفيد:
فقد اختلف الفقهاء في رجوع الضامن على المضمون عنه بما دفع للمضمون له. فإن كان أداء الضامن بنية التبرع عن المضمون عنه فلا يرجع عليه بشيء. وإلا ففي ثبوت حق رجوع الضامن على المضمون عنه مذاهب[٤].
[١] كاشف الغطاء. الشيخ محمد حسين، تحريرالمجلة، مصدر سابق، ٢/ ٢٤١.
[٢] تحفة الفقهاء، مصدر سابق، ٣/ ٤٠٤.
[٣] كشاف القناع عن متن الإقناع، مصدر سابق، ٣/ ٢٨٥
[٤] المحقق الحلي، المختصر النافع في فقه الإمامية، نشر المكتبة الأهلية، مطبعة مطبعة النعمان، النجف، ١٣٨٦ ه- ١٩٦٦ م، ص ١٧١.
أيضاً: ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد، مصدر سابق، ٢/ ٢٢٤.
أيضاً: السمرقندي، تحفة الفقهاء، مصدر سابق، ٣/ ٤٠٢.
أيضاً: الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ٢/ ٢٠٨.
أيضاً: ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٥/ ٨٦.