المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٧ - الاتجاه الثالث
الاتجاه الأول:
يتعلق الدين بذمة الضامن مع بقائه متعلقا بذمة الأصيل (المضمون عنه) وشاغلا لها. وهذا الرأي ذهبت أليه كل من الشافعية والمالكية والحنابلة وأكثر الحنفية[١].
الاتجاه الثاني:
يبقى الدين شاغلا ذمة الأصيل (المضمون عنه) فقط دون الضامن مع ثبوت حق مطالبتهما به. وهذا ما ذهب إليه بعض فقهاء الحنفية[٢].
الاتجاه الثالث:
ينتقل الدين من ذمة الأصيل إلى ذمة الضامن على وجه تبرأ فيه ذمة الأصيل من الدين، ولا يبقى للدائن أي حق قبله، وإلى هذا ذهب ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو ثور وبه قال الظاهرية والإمامية[٣].
والتعهد المصرفي في قبول الكمبيالات والسندات الاذنية تعهد عن أداء الدين لا الدين نفسه مع بقاء الدين في ذمة المضمون عنه (المدين) وهو المسؤول والمشغول الذمة بذات المبلغ، والضامن (المصرف) تقتصر مسؤوليته على ضمان أداء ذلك المبلغ، أي أنه مسؤول عن خروج المدين عن عهده ومسؤوليته وتفريغ ذمته، وليس للدائن (المضمون له) أن يرجع ابتداء على الضامن (المصرف) بالمعنى المذكور ويطالبه بالمبلغ.
ومثل هذا التعهد من الضمان إنما ينتهي إلى استحقاق الدائن للمطالبة
[١] الرملي، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، مصدر سابق، ٤/ ٤٤٣.
أيضا: الحطاب، مواهب الجليل، شرح مختصر الخليل، مصدر سابق، ٥/ ٩٦.
أيضا: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ١٨٨.
أيضا: السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١٩/ ١٦٠
[٢] ابن عابدين. محمد أمين، رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، مصدر سابق، ٥/ ٢٨١.
[٣] ابن حزم، المحلى، مصدر سابق، ص ١١٠.
أيضا: الشهيد الثاني، اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ١١٩.