المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧١ - رأي الفقه الإسلامي في اخذ الزيادة في الاعتماد المستندي
العمل.
وما يحصل في عقد بيع المرابحة من زيادة على الثمن يعد ربحا.
رأي الفقه الإسلامي في اخذ الزيادة في الاعتماد المستندي:
١- يعدّ اخذ الزيادة في الاعتماد المستندي أجرا على تعهد المصرف بدين المستورد واتصاله بالمصدر ومطالبتِهِ بمستندات الشحن وإيصالها إلى المستورد وتخزين البضائع داخل وخارج المنطقة الجمركية في حال وصول البضاعة قبل أن يتسلم المستورد المستندات الخاصة بتلك البضاعة، ونحو ذلك من الخدمات العملية. وهذا الأجر جائز شرعا[١].
٢- يعدّ اخذ الزيادة في الاعتماد المستندي على المبلغ غير المغطى من قيمة البضاعة التي دفعها المصرف إلى المصدر على أساس أن هذا المبلغ غير المغطى يصبح قرضا من المصرف فيتقاضى عليه فائدة يحددها الزمن الذي يتخلل بين دفع ذلك المبلغ وتسديد المستورد للمصرف قيمة البضاعة. فيكون اخذ المصرف لهذه الزيادة فائدة ربوية[٢].
والتكييف الفقهي لهذه الزيادة، أن المصرف حينما يسدد ثمن البضاعة إلى المصدر إنما يسدد بذلك دين المستورد ولا يقوم بعملية إقراض للمستورد، لأن ثمن البضاعة المدفوع إلى المصدر من مصرف المستورد لا يدخل أولا في ملكية المستورد بعقد القرض وبعد ذلك يدخل ثانية ملكية المصدر بعنوان الوفاء.
ولكن المصرف في حقيقة الأمر يدفعه من موارده، وسداد دين المستورد يتم بأمر المستورد ولصالحه فيكون مضمونا عليه بقيمته، لأنه هو المتلف للمبلغ المسدد من
[١] د. النجار. أحمد، المدخل إلى النظرية الاقتصادية في المنهج الإسلامي، مصدر سابق، ص ١٦٨.
[٢] بحر العلوم. السيد عز الدين، بحوث فقهية للشيخ حسين الحلي، مصدر سابق، ص ١٠٠.
أيضا: د. النجار. أحمد، المدخل إلى النظرية الاقتصادية في المنهج الإسلامي، مصدر سابق، ص ١٦٨.