المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٣ - الفريق الأول إباحة إصدار الأسهم
نماء رأس المال.
الفرع الثاني: الأسهم في الفقه الإسلامي:
تناول الكتاب المحدثون موضوع الأسهم، وحاول كل منهم بذل جهده، في توضيح الحكم الشرعي فيها، ومعظمهم تناوله مقتضباً في بحث الشركة أو بحث الربا أو بفتوى صدرت إجابة عن سؤال. وهم في شأن الأسهم فريقان:
الفريق الأول إباحة إصدار الأسهم:
عد القائلون بإباحة إصدار السهم بمثابة حصة في رأس مال الشركة، وجزء من رأس المال المساهم في قيام المشروع، وحامله يعد أحد أصحاب المشروع والسهم يتعرض للربح أو الخسارة، وهذا ما يتفق ومفهوم المضاربة وهي عقد من عقود المعاوضة التي تكلم عنها فقهاء السلف:
١- عرفها المرداوي[١] من الحنابلة بأنها: (دفع ماله إلى آخر ليتجر به والربح بينهما).
٢- وقال الرملي[٢] من الشافعية: (القراض والمضاربة: هو العقد المشتمل على توكيل المالك لآخر وعلى أن يدفع إليه مالًا ليتجر فيه والربح مشترك بينهما).
٣- وعرفها الشهيد الأول من الإمامية[٣]: (بأن يدفع مالًا إلى غيره ليعمل فيه بحصة معينة من ربحه).
٤- وعرفها الأحناف. قال العيني[٤]: (المضاربة عقد يقع على الشركة بمال من أحد الجانبين).
٥- وذكر المالكية القراض. قال الحطاب[٥]: (توكيل مال لمن يتجر به بجزء من
٦-
[١] الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ٤٢٧.
[٢] نهاية المنهاج، مصدر سابق، ٥/ ٢١٨.
[٣] اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ٢١١.
[٤] البناية في شرح الهداية، مصدر سابق، ٧/ ٦٥٧.
[٥] مواهب الجليل شرح مختصر الخليل، مصدر سابق، ٥/ ٣٥٦.