المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٥ - رد الاعتراض
يتحقق في صاحب السند، وتعدد أصحاب السندات والجهات العاملة في المؤسسة التي تطرح السندات، جائز كتعدد المضاربين.
اعتراض:
ما يعترض على هذا التخريج:
١- مسألة الربح
أتفق الفقهاء على أن الحصة المشروطة للعامل من الربح أو لرب المال في المضاربة يشترط فيها أن تكون مقدرة بنسبة معينة من الربح كالثلث والربع والسدس وما شابه ذلك. ومتى جعل نصيب أحد المتعاقدين دراهم معلومة كانت المضاربة باطلة باتفاق الفقهاء[١] بخلاف السند فإن له حصة ثابتة معينة من الفائدة.
رد الاعتراض:
وردّ الاعتراض بأن الشروط التي اتفق عليها في المضاربة في كتب الفقه هي شروط اجتهادية مستنبطة من القواعد الشرعية العامة لا من نصوص شرعية خاصة بها من القرآن أو السنة، وأن صورة القراض البدائية التي كانت معروفة لأولئك الفقهاء كان يراعى فيها شرط كون الربح نسبة معينة لأنها هي التي يكون فيها الاحتمال الموجب لهذا الشرط احتمالًا قريباً يعتد به عرفاً وشرعاً في بناء الحكم في محله على مقتضاه، بخلاف المضاربة التي تكون بين الأفراد والمؤسسات العامة، التي يجري فيها استثمار المال على طرائق علمية مدروسة فإنها ليست محلًا لهذا الشرط، لأن الاحتمال الموجب لاشتراطه لا يجري فيها، فلا مبرر إذاً لاشتراطه في هذه المعاملة وتطبيقه عليها، لأنه ليس شرطاً تعبدياً
[١] البجيرمي، حاشية البجيرمي على المنهج، الطبعة الأخيرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ١٣٦٩ ه- ١٩٥٠ م، ٣/ ١٤٨.
أيضاً: الحر العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٥٤.
أيضاً: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ٤١٢.
أيضاً: محمد علاء الدين افندي، تكملة رد المحتار على الدر المختار، مصدر سابق، ٨/ ٢٨٤.