المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣١ - أولا التحويل للعميل نفسه
والتحويل الداخلي تارة للعميل نفسه، وأخرى للمستفيد (الطرف الثالث):
أولًا: التحويل للعميل نفسه:
فان كان للعميل نفسه فهي أما أن تكون بين مصرف وآخر لا يمثل كل منهما ذمة واحدة، أو بين مصرف وفرعه وهما يمثلان كلاهما ذمة واحدة:
١- فان كان بين مصرف وآخر ولا يمثل كل منهم ذمة واحدة، حيث يكون العميل دائنا للمصرف الأول، والمصرف الثاني دائنا للمصرف الأول. والعميل يحول المبلغ لنفسه من المصرف الأول إلى المصرف الثاني.
ومثاله أن يدفع شخص مبلغا من المال أو عنده حساب جار في مصرف الحلة مثلا (١٠٠) دينار، ويريد أن يحول المبلغ المذكور على المصرف في الموصل على فرض أن كلا المصرفين لا يمثلان ذمة واحدة.
وهذه هي الحوالة الفقهية الحقيقية لتوافر شروط صحة الحوالة من وجود دين مستقر، ومال معلوم وان يحيل برضا المحيل[١].
ويجوز للمصرف اخذ العمولة، لأنه غير ملزم بقبول الدفع في مكان آخر. والحوالة على المدين لا تعني إلزامه بالدفع في مكان معين لم يفرضه عقد القرض الذي نشأت على أساسه مديونيته بين العميل والمصرف، ففي الفقه الإسلامي لو أن شخصاً اقرض شخصاً ثم طالبه بمثله ببلد آخر لم يلزمه، لأنه لا يلزمه حمله إلى ذلك البلد[٢]. فيأخذ المصرف عمولة لقاء الدفع في مكان معين وكذلك لا محذور فيه لعدم تحقق الربوية في ذلك لان الربا هو الزيادة التي يأخذها الدائن من المدين، لا الزيادة التي يأخذها المدين من الدائن[٣].
[١] البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، مصدر سابق، ٣/ ٣٨٣
[٢] الخطيب الشربيني، مغني المحتاج في معرفة الفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٢/ ١١٩.
أيضا: المرداوي، الأنصاف، مصدر سابق، ٥/ ١٣٥
[٣] د. النمر. عبد المنعم، الاجتهاد، مصدر سابق، ص ٣٥٤.
أيضا: بحر العلوم. محمد تقي، رسالة الأحكام، مصدر سابق، ٢/ ١١١.