المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩ - التخريج الخامس على عقد القرض
جراء تلك الخسارة.
التخريج الثالث- عقد العارية:
تعدّ الوديعة عند المصرف من قبيل العارية الشرعية التي يجوز تصرف المستعير بها، وإعطاء الفرق على ذلك المال من قبيل الهبة للمودع، والإعتراض على هذا التخريج أن العارية يجب أن تبقى عينها، والمصرف يتلف عين العملة ويرجع للمودع بدلها أو مثلها، (وعارية الدراهم والدنانير قرض، لأن الإعارة إذن في الانتفاع ولا يتأتى الانتفاع بالنقود إلا باستهلاكها)[١]، فينفي تخريج الإيداع على نحو العارية.
التخريج الرابع على الإباحة بعوض:
هو أن المودع يبيح للمصرف جميع التصرفات في الوديعة حتى الناقلة ومنها التملك بازاء العوض الأكثر المؤجل- والإباحة بالعوض نفسها من العقود العقلانية ويشهد لإمضائها العمومات- مثل قوله تعالى [إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ][٢]. بناء على ما تقدم من عدم الاختصاص بالعقود المعهودة[٣].
والإعتراض على هذا التخريج بان هذه التصرفات المأذون بها تقلب الوديعة إلى قرض، وأن صحة العقود الجديدة يتوقف على عدم وجود دليل على محذوريتها.
التخريج الخامس على عقد القرض:
ويقصد بذلك إيداع المبالغ النقدية في المصرف بعنوان القرض، ولا بأس
[١] ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٥/ ٣٥٩.
أيضا: السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١١/ ١٤٥.
أيضا: المحقق الحلي، شرائع الإسلام، مصدر سابق، ٢/ ١٧٤.
أيضا: العيني، البناية في شرح الهداية، مصدر سابق، ٧/ ٧٨٧.
أيضا: الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة الفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٢/ ٢٦٥
[٢] سورة النساء، آية ٢٩.
[٣] الروحاني. السيد محمد صادق، المسائل المستحدثة، مصدر سابق، ص ٥٩.