المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٧ - ١ - القيمة الاسمية
بل استمرارها بصورة دورية لا يؤمن معه في الدور من حصول خسارة لا وقاية لتداركها، إلا أن يعتبر ذلك فسخاً منهما حتى يستقر ملك العامل في حصته والدور الآتي شروعاً لمضاربة جديدة، أو يعلما بحصول الربح في مستقبلها بما لا يقل عن سابقه بتدارك الخسارة به لو وقعت. وإلا فمع عدم الفرضين لا يستقر ملك العامل في حصته من الربح وإن ملكها ملكاً غير ثابت).
ثم أن الربح لو قسم بين الطرفين وحدثت خسارة بعد القسمة فلا يجبر بربح ما حدث قبلها، ما دام الربح قد دخل في ملك كل واحد منهما وتصرفا فيه على أساس أنه أصبح ملكاً لكل منهما، فليس من السهل إرجاعه في هذه الحال.
وإن العقد الأول بعد القسمة يعد كأنه انتهى، لأن مقصود المتعاقدين الربح وقد حصل، فإذا حدث نقص في المال بعد القسمة يصبح بمثابة ما لو حدث بمقتضى عقد جديد[١].
وهذا هو الحال في أرباح الأسهم، فإن الربح لو قسم بين المساهمين وحدثت خسارة بعد القسمة فلا يجبر. فيجوز إجراء قسمة الأرباح المتحققة بين المساهمين، حيث أن استمرار العمل في الشركة مما يجعل المضاربة مستمرة. وهذا يجعل من المناسب أن تتم قسمة الأرباح بشكل دوري، ولا بأس في ذلك سنوياً.
أولًا: قيم الأسهم في الفقه الإسلامي:
من المعروف أن للسهم أربع قيم:
١- القيمة الاسمية:
وهي القيمة المدونة على شهادة الأسهم، حيث أوجبت القوانين الوضعية أن تكون للسهم عند إصداره قيمة اسمية، يترتب عليها توزيع الأرباح، والسهم يثبت حصة الشريك في رأس مال الشركة المضارب فيها[٢].
[١] الدبو. إبراهيم فاضل، عقد المضاربة، مصدر سابق، ص ٢٧٨.
[٢] محمد صالح جابر، الاستثمار بالأسهم والسندات، مصدر سابق، ص ٣٥.