المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٩ - ثالثا أوجه الاختلاف بين القرض وفتح الاعتماد في النقاط الآتية
إبرام فتح الاعتماد سواء استخدمه أم لم يستخدمه، وتفسر العمولة مقابل ما يتحمله المصرف ليكون مستعداً لمواجهة احتياجات العميل، وإذا قام العميل بسحب من فتح الاعتماد استحق عليه سعر الفائدة ابتداءً من تاريخ السحب ويعتمد على مقدار المبلغ المسحوب[١].
وتسعى المصارف دائماً للحصول على ضمانات تؤمن لها استيفاء مبلغ الاعتماد أو المقدار المسحوب منه في حالة عجز المعتمد له عن الوفاء. ويلجأ العميل إلى فتح الاعتماد دون القرض، لأن القرض لا يتميز بالمرونة اللازمة لسير العمليات التجارية التي تتطلب الائتمان القصير الأجل، فالعميل الذي يقترض من المصرف وفقاً للقواعد يتسلم المبلغ فور انعقاد العقد، بينما في فتح الاعتماد قد لا يكون العميل محتاجاً إلى هذا المبلغ المقترض فوراً، بل يريد أن يواجه به حاجات مختلفة في آجال مستقبلة متفاوتة محتملة، ولو قبض العميل المبلغ المقترض من المصرف فوراً للزمته الفوائد، ولا شك أن من الأفضل له أن يودع المبلغ الذي سمح له المصرف به مكتفياً بالتزام المصرف بتقديمه له عند الطلب، أي عند حلول الآجال المستقبلة المتفاوتة المحتملة.
ثالثاً: أوجه الاختلاف بين القرض وفتح الاعتماد في النقاط الآتية[٢]
): ١- إن المقترض يحصل على قيمة القرض بكامله يوم توقيع العقد، وفاتح الاعتماد يسحب منه ما يشاء بموجب شيكات أو غيرها في أثناء المدة المسموح بها للاعتمادات بحيث لا يتعدى ما يسحبه قيمة الاعتماد نفسه وقد لا يسحب كله.
٢- في القرض يحاسب المقترض على الفائدة الكاملة بالمعدل المتفق عليه طول مدة القرض، أما في فتح الاعتماد فإن العميل لا يحاسب على الفائدة إلا على ما سحبه من المصرف.
٣-
[١] د. شيحة. مصطفى رشدي، الاقتصاد النقدي والمصرفي، مصدر سابق، ص ٢٢٥
[٢] د. عوض. علي جمال الدين، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، مصدر سابق، ص ٩٢.