المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٦ - تقسيم الربح على المساهمين بصورة دورية
عند الشافعية.
قال ابن قدامة[١]: (أما ملك العامل لنصيبه من الربح بمجرد الظهور قبل القسمة، فظاهر المذهب).
وقال صاحب جواهر الكلام[٢]: (والعامل يملك حصته من الربح بمجرد ظهوره ملكاً متزلزلًا، ولا يتوقف ذلك على وجوده ناضاً على المشهور بين الأصحاب، بل لا يكاد يتحقق مخالف فيه منا كما في المسالك، بل لعله ظاهر التذكرة أيضاً، لاتفاق اقتضاء العقد والنص والفتوى على كون الربح بينهما، ولا ريب في تحققه بمجرد ظهوره لغة وعرفاً.
وقال ابن مرتضى[٣]: (ويملك العامل حصته بالظهور كملكه المطالبة بها).
وقال الرملي[٤]: (والثاني: يملك بالظهور قياساً على المساقاة).
فإذا ما استمرت المضاربة مدة ما تمت فيها بضعة صفقات وهي مستمرة، فكأن عقد المضاربة تجدد في الحقيقة بمقدار تعدد هذه الصفقات، فكأن هنالك عقوداً متعددة متلاحقة تلاحقاً ذاتياً يفرضه القانون. وعلى هذا تعد كل صفقة عقداً قائماً بذاته تطبق عليه أحكام العقد المقرر بمقتضى الاتفاق[٥].
وقد استفتيت آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي بجواز تقسيم الربح بصورة دورية في المضاربة. قال[٦]: (حيث أن الربح في مورد المضاربة، وقاية لرأس المال تجبر به الخسارة لو وقعت، فتقسيم الربح دون فسخ المضاربة
[١] المغني، ٥/ ١٦٩.
[٢] النجفي. محمد حسن، ٢٦/ ٢٥٦
[٣] البحر الزخار، مصدر سابق، ٤/ ٨٤.
[٤] نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٥/ ٢٣٤.
[٥] د. ذنون. حسن علي، العقود المسماة شرح القانون المدني العراقي، شركة الرابطة للطبع والنشر، بغداد، ١٩٥٤ م، ص ١٨٦.
[٦] استفتاء في ٢٥ شهر رمضان ١٤٠٧ ه-.