المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١ - ثانيا السحب لصالح المستفيد
بسحب ما يزيد عما أودعه في حسابه الجاري. أي بما يزيد عن رصيده الدائن في الحساب الجاري).
ويفرض المصرف فائدة على العميل فقط في المدة التي تسحب فيها مبالغ تفوق رصيده الدائن في حسابه الجاري.
وبعبارة أخرى فان الفائدة تعتمد على المبلغ الذي (ينكشف) فيه الحساب الجاري (أي يصبح مدينا) وعلى مدة الانكشاف. وتحتسب الفائدة على أساس أيام السحب. والسحب على المكشوف أما لنفسه أو للمستفيد:
أولًا: سحب العميل لنفسه:
إن سحب العميل لنفسه لا يعدّ استيفاء. بل يؤدي إلى نشوء دين بين المصرف والعميل الساحب، يكون المصرف فيه الدائن والساحب هو المدين. وأن هذه المعاملة لا تخرج عن كونها قرض من المصرف إلى المودع، وما يتقاضاه المصرف من الفائدة على هذا القرض من الفوائد الربوية[١].
ثانياً: السحب لصالح المستفيد:
أما السحب على المكشوف لصالح المستفيد (الطرف الثالث) فيحرر العميل الشيك لدائنه، والدائن يسلم الشيك إلى المصرف ليتسلم قيمته في رصيد الدائن (المستفيد) بعد خصم قيمته من رصيد المدين (العميل).
فتكييف السحب على المكشوف لصالح المستفيد في الفقه الإسلامي هو على أساس أنه حوالة على البرىء، وهذه الحوالة تتم باتفاق بين المدين
[١] د. الجمال. غريب، المصارف والأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية والقانون، مصدر سابق، ص ٥٢.
أيضا: بحر العلوم. السيد عز الدين، بحوث فقهية للشيخ حسين الحلي، مصدر سابق، ص ٨٧.
أيضا: الهمشري. مصطفى عبد الله، الأعمال المصرفية والإسلام، مصدر سابق، ص ١٧٦.
أيضا: الخوئي. السيد أبو القاسم، المسائل المستحدثة، مصدر سابق، ص ٢١.
أيضا: كفائي. السيد كاظم، بين النجف والأزهر، مصدر سابق، ص ١٢٦.