المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٨ - ٢ - قيمة الإصدار
والفقه الإسلامي يفرض أن تكون القيمة الاسمية للسهم مطابقة للمبلغ الذي ساهم به، لأن رب المال يستحق الربح بما قدمه من رأس مال في المضاربة[١]. فيترتب على القيمة الاسمية توزيع الأرباح شرعاً.
٢- قيمة الإصدار:
يقصد بقيمة الإصدار (القيمة التي تصدر بها الأسهم عند تأسيس الشركة أو عند زيادة رأس مالها)[٢]. ففي بعض الأحيان تلجأ بعض الشركات إلى إصدار أسهم أقل من قيمتها الاسمية، وذلك كأن تكون قيمة السهم الاسمية خمسة دنانير فتصدر الشركة السهم بقيمة أربعة دنانير، وذلك بقصد زيادة رأس مال الشركة، لإنقاذها من الانهيار، أو للتوسع في أعمالها، فترغب المساهمين بأن تعطيهم أسهماً قيمتها خمسة دنانير، ولكن يدفع المساهم أقل من قيمتها بقيمة إصدارية قدرها أربعة دنانير.
وهذا السهم بقيمة الإصدار إذا تساوى مع السهم الاسمي في اقتسام الربح تكون المضاربة باطلة.
ففي الفقه الإسلامي (إذا كان المال مشتركاً بين شخصين وقارضاً واحداً، واشترطا له النصف، وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في رأس المال أو تساويا فيه بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع تفاضلهما في رأس المال، فالظاهر بطلان المضاربة)[٣].
لأن الزيادة التي يتقاضاها صاحب السهم الاصداري، وهي ربح دينار
[١] الخفيف. علي، الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٨٥.
أيضاً: الدبو. إبراهيم فاضل يوسف، عقد المضاربة، رسالة ماجستير، كلية الأداب، جامعة بغداد، ١٣٩٣ ه-- ١٩٧٣ م، ص ١٢٤
[٢] محمد صالح جابر، الاستثمار بالأسهم والسندات، مصدر سابق، ص ٣٦
[٣] الخوئي. السيد أبو القاسم، منهاج الصالحين، الطبعة الأولى، مطبعة الآداب، النجف، ١٣٩٢ ه- ١٩٧٢ م، ٢/ ١٥٣.