المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٧ - ثانيا أطراف خطاب الضمان
ويؤدي المصرف بهذا الضمان خدمة كبيرة لعملائه وللاقتصاد القومي. إذ يغلب في العمليات الإنشائية والمقاولات الكبيرة أن يشترط صاحب المشروع سواء أكان دولة أو شخصاً آخر على المقاول الذي يطلب إليه تنفيذ العملية أن يقدم ضماناً نقدياً لحسن تنفيذه المشروع، ولكن تقديم هذه الضمانة النقدية تضر المقاول لأن فيها تجميداً لمبلغ ضخم مدة طويلة بينما هو في حاجة إليه لتنفيذ المشروع، كما أن إجراءات استرداده بعد الانتهاء من المشروع معقدة وطويلة، لذلك يفضل المقاول أن يقدم لصاحب المشروع خطاباً من المصرف يحل محل هذه الضمانة بحيث أنه إذا أخل المقاول بالتزاماته رجع صاحب المشروع على المصرف الضامن. ويصدر المصرف هذا الخطاب لعملائه نظير عمولة معينة[١].
وغالباً ما يطلب من العميل دفع تأمينات نقدية تساوي نسبة مئوية معينة من مبلغ الخطاب، وتبقى لدى المصرف لحين انتهاء مدة الخطاب. ويجب أن يشير الخطاب إلى اسم الجهة المستفيدة والمبلغ والأمد والتاريخ[٢].
ثانياً: أطراف خطاب الضمان:
نستطيع أن نشخص أطراف خطاب الضمان بما يأتي:[٣]
١- المصرف: وهو الذي يصدر عنه التعهد أو الالتزام اتجاه المستفيد بالدفع فوراً إذا ما قام الأخير بالمطالبة بذلك، والتزام المصرف هو بالنيابة عن الآمر بالخطاب (العميل).
٢- العميل أو الآمر بخطاب الضمان: وهو الطرف الذي يطلب من المصرف إصدار خطاب الضمان باسمه ولمنفعة شخص ثالث هو المستفيد.
٣-
[١] د. انطاكي، رزق الله، الحسابات والاعتمادات المصرفية، مصدر سابق، ص ٣١٠.
أيضاً: د. عوض. علي جمال الدين، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، مصدر سابق، ص ٧٨.
[٢] د. الشماع، إدارة المصارف، ص ٥٧٦.
[٣] المحاويلي. عصام محمد حسن، دراسة تحليلية لإدارة خطابات الضمان الخارجية في مصرف الرافدين، بحث مقدم إلى كلية الإدارة والاقتصاد، دبلوم عالي، ١٩٧٧ م، ص ٤.