المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٠ - جواز بيع وشراء الأسهم بالقيمة السوقية
العرض والطلب، ونجاح الشركة في أعمالها وضخامة موجوداتها، وبحسب رأس مالها الاحتياطي، والظروف والأزمات المالية والسياسية[١]
إن قيمة السهم السوقية تختلف عن قيمته الاسمية، لأنه يمثل حصة رأس مال المساهم في الشركة، وربما تحول قسم كبير من أموال أربابها إلى أموال عينية تمتلكها الشركة، أو أدوات إنتاج. وقد يمثل رأس المال الاحتياطي والأرباح التي لم توزع. فقيمة السهم تختلف حسب الأحوال.
جواز بيع وشراء الأسهم بالقيمة السوقية:
من المعروف في نظام الشركات قانون حق تصرف المساهم في أسهمه من بيع وغيره. فكأن موافقة شركة المساهمة على تصرف المساهم في أسهمه حاصلة مقدما.
فلا بأس ببيع هذه الأسهم وشرائها بالقيمة السوقية أي بأكثر أو أقل من قيمتها الاسمية.
وفي الفقه الإسلامي إذا وافق المضارب على تصرف رب المال في مال المضاربة جاز ذلك. فذهبت الحنفية إلى جواز بيع رب المال، مال المضاربة. قال الكاساني[٢]: (إذا باع رب المال مال المضاربة بمثل قيمته أو أكثر جاز بيعه).
وقد أيد الأستاذ الخفيف جواز رب المال مال المضاربة، حيث قال[٣]: (وفي رأيي أن هذا لا يتفق مع ما هو مقرر في الشريعة، من أن إقامة وكيل في التصرف لا يسلب الموكل الحق في مباشرته. وبناء على هذه القاعدة، إذا تصرف
[١] محمد صالح جابر، الاستثمار بالأسهم والسندات، مصدر سابق، ص ٦٤
[٢] بدائع الصنائع، مصدر سابق، ٨/ ٢٦٣٥.
[٣] الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٧٦، ٧٧.