المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٤ - أولا التخريج على عقد المضاربة
اتجاه مدينه.
الفرع الثاني: السندات في الفقه الإسلامي:
افترق الباحثون في رأي الفقه الإسلامي في الاستثمار بالسندات إلى رأيين هما:
الرأي الأول هو الحرمة:
من تعريف السند يتضح أنه عبارة عن قرض بفائدة معينة لا يتبع الربح والخسارة، فأساسه تطبيق للمعاملات الربوية، ويحمل فائدة ربوية يرتبط بها من البداية بفائدة ثابتة هي من الربا. ومن الواضح أن السند أداة لقرض يأخذه مصدره، ثم يسدده بفائدة ربوية يأخذها حامله. ومن ذلك نجد أن السند جزء من مال مقترض، ومصدره مدين لحامله، ويتقاضى حامل السند فائدة محددة بصرف النظر عن الربح أو الخسارة.
وعند تصفية المشروع تكون الأولوية في السداد لحامل السند، لأنه دائن وحامل السند لا يسهم بنشاط ما في المشروع الذي يحمل بعض سنداته وله أن يطلب إشهار الإفلاس عند توقف مصدر السند عن الدفع، ومن هذا يتبين أن إصدار السندات والتعامل بها محذور شرعاً[١].
الرأي الثاني هو الجواز:
هنالك عدة تخريجات للباحثين في جواز الاستثمار بالسندات وهي:
أولًا: التخريج على عقد المضاربة:
يرى بعض الباحثين أن السندات عبارة عن شركة مضاربة، ويجب أن يطبق عليها حكم المضاربة في الإسلام[٢]. ومعنى صاحب المال في المضاربة
[١] د. النجار. عبد الهادي، الإسلام والاقتصاد، مصدر سابق، ص ١١٥.
أيضاً: د. الخفاجي. محمد عبد المنعم، الإسلام ونظريته الاقتصادية، مصدر سابق، ص ١٧١.
أيضاً: المصري. عبد السميع، نظرية الإسلام الاقتصادية، مصدر سابق، ص ٧٧.
أيضاً: د. الساهي. شوقي عبده، المال وطرق استثماره في الإسلام، مصدر سابق، ص ٢٢٣.
[٢] د. النمر. عبد المنعم، الاجتهاد، مصدر سابق، ص ٣٠٩.