المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣ - التخريج الأول - عقد الوديعة
قلَّ الرصيد عن المبلغ المعين.
٢- الودائع لأجل (ودائع التوفير):
وهي الودائع التي لا يلتزم المصرف بردها إلا عند أجل معين.
وهي أقل استخداماً من الودائع الجارية، ولكنها أكثر فائدة للمصرف ولذا يدفع عنها فائدة نظراً لتمتعه بحرية أوفر في استعمالها، واطمئنانه بعدم استردادها منه قبل تاريخ معين.
٣- الودائع ذات الإخبار المسبق:
وهي الودائع التي تكون لمدة غير محددة. ويتفق فيها على التزام المصرف بالرد بعد انقضاء مدة من إخطاره بطلب الرد، وتعطي فائدة يرتفع سعرها كلما طالت المدة اللاحقة على الإخطار، وهي على أية حال أعلى من فائدة الوديعة الواجبة الرد بمجرد الطلب واقل فائدة من الوديعة المقترنة بأجل.
ثانياً- موقف الفقه الإسلامي من عملية الإيداع:
لبيان رأي الفقه الإسلامي من عملية الإيداع، يجمل أن نمهد لذلك بتمهيد نبين فيه ما يبرزه الإيداع من تخريجات. وما يترتب على تصرف المصرف بالودائع من الآثار موضحين رأي الإسلام في أخذ الفائدة عن الإيداع.
التخريج الأول- عقد الوديعة:
الأصل في الوديعة الشرعية أن لا يتصرف الأمين بما أودع لديه من المال. وليس للوديع أن ينتفع بالوديعة، فإذا انتفع بها من دون إذن صريحة أو ضمنية كان متعديا بانتفاعه، فإذا تلفت ضمنها. وإذا أذن المودع بالانتفاع صارت عارية مع بقاء عينها وصارت قرضاً إذا كانت نقوداً لأن النقود لا تعار لاستهلاكها عند الانتفاع[١].
[١] البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ٤/ ١٦٧.
أيضا: السبكي، تكملة المجموع شرح المهذب، مصدر سابق، مصر، ١٤/ ١٠.
أيضا: الشهيد الثاني، اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ٢٦٤.