المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٦ - التكييف الفقهي لقبول الكمبيالة أو السند الاذني المصرفي
الفرض الأول:
أن يكون مقابل الوفاء تحت يد المصرف فعلا، وأنه باق تحت يده حتى تاريخ استحقاق الكمبيالة أو السند الاذني تأمينا عينياً لسداد قيمتها وأن يكون عميل المصرف- طالب القبول- قد تعهد بتوفير هذا المقابل تحت يد المصرف إذا اضطر لسداد القيمة في حال ما إذا تخلف المدين بالسند الاذني أو الكمبيالة (المسحوب عليه) عن السداد في الموعد المحدد. وفي جميع هذه الصور يكتفي المصرف بتحصيل عمولته عن عملية القبول.
الفرع الثاني:
أن لا يتوفر تحت يد المصرف مقابل الوفاء ويضطر للسداد لعدم وفاء المدين بالكمبيالة (المسحوب عليه) أو بالسند الاذني بالتزاماته في ميعاد الاستحقاق وفي حالة دفع المصرف مبلغ الكمبيالة أو السند الاذني عن عمليِهِ، يصبح العميل مدينا نتيجة عدم وجود تغطية له لدى المصرف. فتحسب الفوائد والعمولات بدءاً بالسريان يوما بيوم.
وليس من شك أن الفائدة المحتسبة على العميل بسبب القرض فائدة ربوية[١].
التكييف الفقهي لقبول الكمبيالة أو السند الاذني المصرفي:
يعدّ القبول المصرفي للكمبيالة أو السند الاذني نوعا من التعهد من المصرف بالدين يسمح للدائن أن يرجع عليه إذا تخلف المدين عن الوفاء.
وهذا التعهد مشروع، ولكنه ليس عقد ضمان بمعناه الفقهي المعروف، وأن ضمان الدين في الفقه الإسلامي له ثلاثة اتجاهات:
[١] د. حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٣٠٧.
أيضا: د. الجمال. غريب، المصارف والأعمال المصرفية في الشريعة والقانون، مصدر سابق، ص ١٢٤.