المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٠ - التخريج الثاني - حوالة بأجر
وبرئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه)[١]. فلا يستحق المصرف من محرر الكمبيالة (المدين) إلا بقدر ما دفع إلى المستفيد من الكمبيالة. ورد العلامة الحلي على ما أفاده الشيخ الطوسي، وذلك بان سند الروايتين ضعيف. وأوضح أن ما أفاده الشيخ غير صريح في الروايتين لغرض أن يكون المدفوع مساويا من المشتري في الرواية الأولى، ويحتمل في الرواية الثانية أن يكون الدين ربوياً. وقد اشتراه بأقل فيبطل الشراء. ودفع المدين إلى المشتري جائز بالإذن المطلق المندرج تحت البيع. فيقول: (وإذا اثبت هذا فالواجب على المديون دفع جميع ما عليه إلى المشتري مع صحة البيع)[٢].
التخريج الثاني- حوالة بأجر:
يعتمد هذا التخريج على أن عملية الخصم عملية استيفاء باجر وهو أحد مفهومي الحوالة، وقد ذهب إلى هذا التخريج الشيخ محمد رشيد رضا[٣] عند اجابته على سؤال بشأن جواز بيع الدين إلى بعض المصارف أو غيرها بأحد النقدين أو الأوراق المالية؟
والإجابة كما وردت:- (لا اعرف نصاً في الكتاب أو السنة يمنع ذلك وهو في القياس أشبه بالحوالة منه ببيع النقد. فان المراد من هذه المعاملة أن يقتضي المشتري ذلك الدين لأنه اقدر على اقتضائه وليس فيه من معنى الربا شيء، ولكن صورته تشبه بعض صوره الخفية غير المحرمة في القرآن ولذلك يشدد فيه الفقهاء، ولمن احتاج إلى ذلك أن يأخذ ما يأخذ من المصرف أو غيره على أنه دين يحوله بقيمته على مدينه أو بأكثر منه ويجعل الزيادة أجرة أو ما شاء).
ويعتمد هذا التخريج على أساس دمج الفائدة المتمثلة عن مدة الخصم
[١] المصدر نفسه، ٦/ ١١٠.
[٢] العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، مصدر سابق، ٧/ ٣٤٩.
[٣] فتاوي الشيخ محمد رشيد رضا، مصدر سابق، ٢٠/ ٥٢٧.