المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٥ - ثانيا وصف عملية الاعتماد المستندي
على إتمام الصفقات بين الدول المختلفة في ثقة تامة، ومن دونه يصعب وقد يستحيل إتمام هذه الصفقات[١].
ثانياً: وصف عملية الاعتماد المستندي:
إن عملية الاعتماد المستندي التي تجري بين المستورد والمصدر، وذلك إذا أراد تاجر عراقي مثلًا أن يستورد بعض البضائع من تاجر في فرنسا. وفي أغلب الأحيان لا يطمئن التاجر العراقي إلى دفع ثمن البضاعة هذه قبل أن تصل إليه، ونجد أن التاجر الفرنسي لا يطمئن إلى إرسال البضاعة إلا إذا قبض ثمنها، فإذا اتخذ كل من التاجرين هذا الموقف استحال إبرام هذه الصفقة واستحالت للأسباب نفسها آلاف الصفقات التي تبرم كل يوم في مجال التجارة الدولية. وهنا تبرز أهمية الاعتماد المستندي إذ يحل هذه المشكلة بقيام المصارف بدور الوسيط في العملية، فيقوم مصرف المستورد العراقي (المشتري للبضاعة) بفتح اعتماد لصالح المصدر الفرنسي (البائع للبضاعة)، ويتعهد لدى هذا المصدر بأن يدفع إليه ثمن البضاعة بعد فحص مستندات شحنها، وذلك بالاتصال مع مصرف المصدر الموجود في بلد المصدر. وبهذه الطريقة يجد المستورد حلًا لمشكلته، مشكلة الثقة بينه وبين المصدر، لأنه لن يدفع قيمة البضاعة إلا عندما تأتي مستندات تثبت أن البضاعة قد خرجت من يد المصدر وأنها في طريقها إلى المستورد. فالمصرف يقدم للمستورد الائتمان الذي لم يستطع المصدر أو لم يشأ أن يقدمه إليه. ويجد المصدر حلًا للمشكلة نفسها من زاويته الخاصة، لأنه يستطيع أن يحصل على قيمة البضاعة من المصرف، وهو مدين ملئ لا يتوقع إعساره ولا يخشى مماطلته[٢].
[١] أمين ميخائيل عبد الملك، الاعتمادات المستندية، مصدر سابق، ص ٢.
[٢] د. انطاكي. رزق الله، الحسابات والاعتمادات المصرفية، مصدر سابق، ص ٣١٧.
أيضاً: د. علم الدين. محيى الدين إسماعيل، الاعتمادات المستنديةفي الفقه والقضاء والعمل، مصدر سابق، ص ٧.