المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٩ - أولا تعريف الاستثمار المصرفي
والاستثمار المصرفي يتم بعد توفير متطلبات السيولة، وبعد منح القروض. المطلوبة وتقوم المصارف التجارية بممارسة هذا النوع من الاستخدام مستهدفة تحقيق أرباح ما دامت الموجودات التي تمسكها على شكل أوراق مالية تدر لها عائداً، إلا أن هذا العائد ليس كبيراً، ويمكن استخدامه في أوجه أخرى لتحقيق عائد جيد.
إلا أن المصارف التجارية تكون مدفوعة لهذا النوع من الاستخدام لتمنع الموجودات التي تمسكها من الأوراق المالية بدرجة مناسبة من السيولة، ويقصد بذلك تحويل هذه الموجودات إلى نقد سائل في وقت قصير، والحصول على النقد في حال تعرضها إلى مخاطر توفر السيولة.
ومن ذلك يبرز هدف الاستثمار في الأوراق المالية للحصول على الربح أولًا، والسيولة بالدرجة الثانية[١].
وتعدّ الأعمال الاستثمارية من أهم الأعمال التي تباشرها المصارف، حيث تؤدي خدمة جوهرية للاقتصاد القومي. وهذه الوظيفة لا تتولاها عادة المصارف التجارية إلا في حدود ضيقة، ومن ثم فهي معدة بطبيعتها وظروفها لأن تتولاها المصارف المتخصصة كالمصارف العقارية والزراعية والصناعية، ولاسيما ذات الطابع التنموي التي تتجه إلى تمويل عمليات التنمية الكبرى من إنشاء وتعمير وتصنيع، ومن ثم فهي عمليات طويلة الأمد يستغرق تنفيذها وتصفية نتائجها آجالًا متوسطة أو طويلة لا تستطيع المصارف التجارية مزاولتها، لتخصصها عادة في عمليات قصيرة الأجل.
والدليل على أن استثمار المصرف التجاري لأمواله على شكل أوراق مالية قليل نسبياً، هو انخفاض نسبتها المئوية إلى مجموع الودائع فهي لا تزيد عن
[١] محمد صالح جبر، الاستثمار بالأسهم والسندات، الطبعة الأولى، دار الرشيد للنشر، مؤسسة الفليح للطباعة، الكويت، ١٩٨٢ م، ص ٢٨.