المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨ - ثالثا تخريج الشيكات السياحية على عقد القرض
ويصح للمصرف أخذ العمولة من المسافر (العميل) على أساس أن العمولة التي يتقاضاها المصرف قد جرت نفعاً إلى المدين وخرجت من الدائن. فالمصرف قد شرط أن يوفيه أقل مما أقرضه، ولأن القرض جعل للرفق بالمستقرض، وشرط النقصان لا يخرجه عن موضوعه، بخلاف الزيادة التي يجري فيه الربا. وهذا ما ذهبت إليه الشافعية في أحد قوليها[١].
وذهب فقهاء الإمامية إلى أن الشرط إذا جرّ نفعاً للمستقرض من دون المقرض جاز[٢]، وإن الفائدة الربوية هي ما خرجت من المدين وقد جرت نفعاً للدائن[٣].
وقال ابن بطال من المالكية[٤]: (إذا قضى المديون دون حق صاحب الدين وحلله فهو جائز).
وقال الشوكاني: (إذا قضى المقترض المقرض دون حقه وحلله من البقية كان ذلك جائزا)[٥]، فجاز استيفاء العميل بغير الجنس مع رضاه وبصورة أنقص.
ومن هذا يتبين أن معاملة الشيكات المصرفية (خطابات الاعتماد)، جائزة شرعاً، ولا بأس بدفع العمولة إلى المصرف[٦].
[١] الرملي، نهاية المحتاج، مصدر سابق، ١/ ٤٠٩٣.
أيضاً: ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٤/ ٣٦٣
[٢] النجفي. الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، مصدر سابق، ٢٥/ ١٣
[٣] الموسوي. السيد أبو الحسن، وسيلة النجاة، مصدر سابق، ٢/ ٥٣.
[٤] العيني، عمدة القارئ، مصدر سابق، ١١/ ٢٣٢.
[٥] نيل الأوطار، مصدر سابق، ٥/ ٢٦٢.
[٦] د. الطحاوي. إبراهيم، الاقتصاد الإسلامي مذهباً ونظاماً، مطبوعات البحوث الأسلامية، القاهرة، ١٣٩٤ ه- ١٩٧٤ م، ص ٤٢٤. أيضاً: د. العربي. محمد عبد الله، الاقتصاد الإسلامي تطبيقه على المجتمع المعاصر، مصدر سابق، ص ٤٢. أيضاً: الخطيب. عبد الكريم، السياسة المالية في الإسلام وصلتها بالمعاملات المعاصرة، مصدر سابق، ص ١٧٥.
أيضاً: د. النجار. عبد الهادي علي، الإسلام والاقتصاد، ص ١٠٤.