المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٧ - ٣ - الأسهم الممتازة
قال[١]: (وعلى الجملة فكل شرط يقتضي جهالة الربح أو يفضي في بعض الأحيان إلى قطع الشركة فيه فيفسد المضاربة، أما إذا لم يؤد إلى ذلك فانه يصح متى لم يخالف مقتضاها، وعلى ذلك إذا شرط لأحدهما دراهم معدودة معلومة إن زاد الربع على مقدار كذا من الدراهم، فإن ذلك شرط صحيح لا يؤثر في صحة المضاربة، وذلك كأن يشترط لرب المال نصف الربح وللعامل نصفه على أن يكون لرب المال قبل قسمة الربح منه ألف جنيه إن وصل الربح في السنة خمسة آلاف جنيه، فان هذا الشرط كما يرى لا يؤدي إلى قطع الشركة فيه، فإذا وصل الربح فيها خمسة آلاف جنيه، كان لرب المال ابتداء ألف جنيه والباقي مناصفة بينهما).
وهذا ما ذهب إليه آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي بعد استفتائه في ٢٥ من شهر رمضان/ ١٤٠٧ ه-. وهو (إذا كان حصة ربح المضاربة بين رب المال والعامل شائعة ولكن رب المال شرط إذا وصل مقدار الربح مثلا (١٠٠٠) دينار فله (١٠) دنانير. ثم يقسم الربح بينهما بالثلث أو الربع أو المناصفة حسب الاتفاق. فهل يصح هذا الشرط).
فأجاب: (شرط هذا الاستثناء لا بأس به، فتكون الحصة في البقية).
وهذا هو المختار لأن الربح حق رب المال والعامل، يتصرفان فيه كما يريدان، على أن لا يستأثر أحدهما به، لأن ذلك يخل بالمشاركة في الربح، وهذا مالا يجوز في المضاربة.
أما لو أرد أحدهما أن يشترط لنفسه مبلغا معينا من الربح إذا وصل مقدارا معينا لا يستغرق الربح كله فلا مانع من ذلك ولا بأس بإصدار هذه الأسهم بهذا الامتياز.
ب- أن يكون الامتياز بتقدير فائدة سنوية ثابتة لبعض الأسهم، وتوزع على أصحابها سواء ربحت الشركة أم خسرت.
[١] الخفيف. علي، الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٧١.