المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٦ - ٣ - الأسهم الممتازة
لأصحابها حقوقا تتميز عن الأسهم العادية. وهي على أنواع[١]:
أ- أن يكون الامتياز بأن تعطي بعض الأسهم بربح زائد بنسبة معينة إذا وصل الربح إلى مقدار معين من المبلغ، فيكون أصحاب الأسهم الممتازة قد اشتركوا مع أصحاب الأسهم العادية بالربح، وامتازوا عليهم بربح زائد.
وفي الفقه الإسلامي يجب أن تكون الحصة في الربح جزءاً شائعا كالثلث أو الربع بين رب المال والعامل، وعند الإمامية أنه (لو شرط أحدهما شيئا معينا والباقي بينهما فسد لا لعدم الوثوق بحصول الزيادة فلا تتحقق الشركة. بل لعدم ثبوت ما يدل على الصحة في الغرض، ضرورة اقتصار النص والفتوى على صحة المشتمل على اشتراك جميع الربح بينهما على جهة الإشاعة بنحو النصف والثلث والربع وما يؤدي مؤداها. ومنهما ينقدح الشك في تناول الاطلاقات له، هذا مع قطع النظر عن ظهور النصوص في البطلان ولظهورها في اعتبار الشركة الاشاعية في جميع الربح، فضلا، عن صريح الفتاوى. فحينئذٍ يبطل القراض وإن وثق بالزيادة، لعدم اشتراك جميع الربح بينهما حينئذٍ بعد اختصاص أحدهما بشيء معين منه)[٢]. إلا ان هنالك رأياً ثانيا للزيدية يختلف مع رأي الجمهور والإمامية والرأي الأول للزيدية. من حيث اشتراط أحد المتعاقدين لنفسه مبلغا معينا مما يحصل من الربح إذا وصل الربح مقدارا معينا.
فقد جاء في كتاب البحر الزخار[٣]: (فان قال أحدهما على أن لي عشرة إن ربحنا اكثر منها، أو مما يزيد عليها صحت ولزم الشرط، إذ لا مقتضى للفساد).
وقد ذهب إلى هذا الرأي الأستاذ الدبو[٤]، والشيخ علي الخفيف حيث
[١] محمد صالح جابر، الاستثمار بالأسهم والسندات، مصدر سابق، ص ٣٨.
[٢] النجفي. محمد حسن، جواهر الكلام، مصدر سابق، ٢٦/ ٣٦٧.
[٣] ابن مرتضى. أحمد بن يحيى( ت: ٨٤٠ ه-)، مصدر سابق، ٥/ ٨٢.
[٤] عقد المضاربة، مصدر سابق، ص ١٣٨.