المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٤ - الاتجاه الأول - المجيزون
ضعوا وتعجلوا)[١].
٣- وعن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه (ع): (قال سألته عن رجل يكون له على الرجل دين، فيقول له قبل أن يحل الأجل عجل النصف من حقي علي أن أضع عنك النصف. أيحل ذلك لواحد منهما منه. قال: نعم)[٢].
٤- وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): (في رجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول: انقدني من الذي لي كذا وكذا، وأضع لك بقيته. أو يقول: انقدني بعضا وامد لك في الأجل فيما تبقى. فقال: لا أرى بأسا ما لم يزد على راس ماله شيئا)[٣].
٥- عن عبد الله بن كعب بن مالك (ان كعب بن مالك أخبره أنه تقاضى ابن أبي حد رد دينا كان له عليه في عهد رسول الله (ص) وهو في بيته فخرج إليهما رسول الله (ص) حتى كشف سجف حجرته ونادى كعب بن مالك فقال: يا كعب فقال: لبيك يا رسول الله فأشار بيده أن ضع الشطر من دينك. قال كعب قد فعلت يا رسول الله. قال النبي (ص): قم فأقضه)[٤].
فلا بأس من خصم الكمبيالات لدى المصارف إن تنازل المستفيد من الكمبيالة للمصرف بأخذ أقل من حقه لما فيه من تيسير التجارة وإتاحة الفرصة
[١] أبو بكر الهيثمي. نور الدين علي بن أبي بكر( ت: ٨٠٧ ه-) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، مكتبة القدس، القاهرة، ١٣٥٢ ه-، ٤/ ١٣٠.
[٢] الحر العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٥/ ٥٥.
[٣] الحر العاملي، وسائل الشيعة، مصدر سابق، ٦/ ٩٩.
[٤] سجف: بكسر السين المهملة وفتحها وسكون الجيم وهو الستر.
ينظر: أبو داود، سنن أبو داود، دار الكتاب العربي، بيروت، ٣/ ٣٣٣.