المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٨ - ٣ - الأسهم الممتازة
إن هذا الامتياز لا يجوز شرعا، لاتفاق الفقهاء على أن الحصة المشروطة للعامل من الربح أو لرب المال يشترط فيها أن تكون مقدرة بنسبة معينة من الربح كالثلث أو الربع وما شابه ذلك. ومتى جعل نصيب أحد المتعاقدين مقدارا محددا معلوما كانت المضاربة باطلة[١].
وكذلك الحكم لو كان الامتياز يتعلق بإعفاء أحد الشركاء من تحمل الخسائر مع مقاسمته في الربح، فيعدّ هذا الشرط باطلا ولا يصح إصدار هذه الأسهم بهذا الامتياز[٢].
ج- أن يمنح الامتياز بعض أصحاب الأسهم حق استرجاع قيمة السهم بكاملها عند تصفية الشركة وقبل إجراء القسمة بين الشركاء.
وفي الفقه الإسلامي لا يجوز لرب المال في المضاربة أن يشترط على العامل (المضارب) ضمان ماله، فإذا اشترط ذلك في العقد كانت المضاربة فاسدة، لأنها مبنية على الأمانة والوكالة، والعامل فيها وكيل عن رب المال، والمال أمانة في يده عند قبضه.
هذا ما ذهب إليه المالكية والحنفية والإمامية والشافعية والزيدية والحنابلة عندهم العقد صحيح والشرط باطل[٣].
[١] المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ٤١٢
أيضا: الحر العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٥٤.
أيضا: أبو إسحاق الشيرازي، المهذب، مصدر سابق، ١/ ٢٨٤.
أيضا: محمد علاء الدين أفندي، تكملة رد المحتار على الدر المختار، الطبعة الثانية، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ١٣٨٦ ه- ١٩٦٦ م، ٨/ ٢٨٤
[٢] الخفيف. علي، الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٣٠.
[٣] الزرقاني، شرح موطأ الإمام مالك، مصدر سابق، ٤/ ٣٢٥.
أيضا: العيني، البناية في شرح الهداية، مصدر سابق، ٧/ ٦٥٤.
أيضا: الحر العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٢٥.
أيضا: الرملي، نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٥/ ٢٢٨.
أيضا: ابن مرتضى، البحر الزخار الجامع لمذاهب الأمصار، مصدر سابق، ٤/ ٨٩.
أيضاً: ابن قدامه/ المغني، مصدر سابق،/ ٥/ ١٨٨.