الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٧ - الأدلة على عدم إجزاء التقية
من آثار ماهية العبادة مثل الإجزاء وغيره. (قلنا) هذا يتم في العبادات المستقلة كالصلاة ونحوها لأنها هي التي تكون محرمة الإخلال بشرائطها واقعاً. ومقتضى أدلة التقية عدم حرمتها حال التقية ولازمه عدم شرطية ما أخل به فيها حال التقية ولازمه إجزاء ما أتى به منها وأما المقدمات للعبادات الصادرة تقية بحيث يترتب عليها آثارها الخاصة فلا إذ ليس المحرم تركها واقعاً بالذات وإنما المحرم ترك ذيهاً واقعاً بالذات لأن وجوبها غيري فحرمة تركها غيرية فالرخصة المستفادة من عمومات أخبار التقية في ارتكاب المقدمات الناقصة لا تقتضي إلا رفع هذه الحرمة الغيرية وهو لا يقتضي إلا صحة الغير وانتفاء شرطيته الواقعية للعبادة المشروط بها حال التقية وأما صحة الشرط الذي كان على وفق مذهب العامة واعتباره في ماهية المشروط فلا كما إنها لا تدل على مدخلية مبتدعاتهم في صحة العبادة كالتكتف في الصلاة بل غاية مفادها رفع ما نعيته لا شرطية وجوده كما هو واضح فلو استنجى على مذهبهم تقية بمسح حشفته على الجدار لا تحصل الطهارة التي هي شرط للصلاة جزما. والرخصة للاستنجاء المذكور المستفادة من عمومات التقية لا تقتضي إلا رفع المنع عن الدخول في الصلاة واستعمال ملاقيه فيما يشترط بالطهارة حال التقية وكذا لو توضأ بالخمر تقية ينجس بدنه ولا يرتفع حدثه ولكن الشارع لما أذن في التقية ألقى شرطية الطهارة الواقعية للصلاة كأذنه بالصلاة في جلد الميتة الذي بنوا على طهارته بالدباغة لا أنه جعل هذا العمل المنجس للبدن شرطاً واقعياً للصلاة حال التقية قائماً مقام الشرط الواقعي إذ لا يساعد على