الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٠ - التقية في الموضوعات
المخالف حكماً لموضوع لم يكن في الواقع ثابتاً له كما لو إعتقد وجوب قول (آمين) في الصلاة أو وجوب صلاة الجمعة. والقائلون بصحة الأعمال الواقعة تقية لا إشكال عندهم في صحتها في صورة التقية في الأحكام وانما وقع الكلام منهم في صحتها في صورة التقية في الموضوعات، ففي المحكي عن المسالك أنه لو وقف العامة في الموقفين قبل وقتهما لثبوت الهلال عندهم لا عندنا ولم يمكن التأخير عنهم لخوف العدو منهم أو غيرهم فان التقية هنا لم تثبت. ويحكى عن المحقق الكركي و القمي البطلان. والمحكي عن السيد بحر العلوم الذهاب إلى صحة الحج وان التقية جارية في مثله وينسب ذلك للفاضل الكني في قضاءه ولصاحب المقامع أيضاً. وهو الحق وذلك لعمومات أخبار التقية. منها صحيحة هشام عن الصادق (ع) أنه قال: (والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين ومتعة الحج). فإن كل شيء يشمل الموضوعات والأحكام.
ومنها موثقة مسعده بن صدقه في تفسير الامام (ع) ما يتقى فيه (أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على خلاف حكم الحق وفعله فكل شيء يعمل المؤمن منهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى فساد الدين جائز) وهي ظاهرة في تحقق التقية في الموضوعات والأحكام بقرينة عطف الفعل على الحكم فيها.
ومنها الصحيح عن معمر بن خلاد قال سألت أبا الحسن (ع) عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفر: (التقية ديني ودين