الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٨ - الأدلة على اعتبار عدم المندوحة في التقية
الأدلة على اعتبار عدم المندوحة في التقية:
إستدل للقول الأول وهو اشتراط عدم المندوحة بوجوه:
الوجه الأول: أصالة بقاء التكليف عند وجود المندوحة اقتصاراً فيما خالف الواقع على موضع اليقين مؤيداً بالعمومات المانعة من العمل بسنتهم والمانعة من الاقتداء بهم. ولكن هذا الأصل إنما يتم إذا لم تتم أدلة الأقوال الأخر.
الوجه الثاني: أخبار عدم التقية في مسح الخفين، فإن المراد بها صورة المندوحة لإجماع القوم على وجوب التقية في المسح مع عدم المندوحة، وبضميمة عدم الفصل يتم المطلوب. ولكن المحتمل اختصاص عدم التقية في ذلك بالإمام (ع) فقط دون شيعته. ويحتمل وجوه أخر سيجيء إن شاء الله في المطلب العاشر.
الوجه الثالث: قد عرفت في المطلب الرابع اعتبار خوف الضرر بإتيان العمل على طبق الواقع، ومع وجود المندوحة ينتفي خوف الضرر بإتيان العمل على طبق الواقع والغريب من المرحوم المحقق الهمداني هذا الدليل بعدم انحصار مدرك التقية بقاعدة نفي الضرر، وإنما المعتمد هو أخبار التقية وهي مطلقة غير مقيدة بعدم المندوحة ووجه الغرابة إن أخبار التقية كما عرفته في المطلب مقيدة بخوف الضرر بتركها وهو يستلزم عدم المندوحة من مخالفة الواقع، بل لعل لفظ (التقية) حيث إنه مأخوذ من الوقاية ظاهر في كون الفعل يعمل وقاية