الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٠ - الأدلة على إجزاء التقية وعدم الإعادة
مأجور عليها إن شاء الله. ووجه الدلالة هو أمره (ع) بإتمام الصلاة مع المخالف على ما استطاع معللًا بأن التقية واسعة وصاحبها مأجور فإن مقتضى التعليل بسعة التقية جواز أداء كل عمل ينطبق عليه عنوان التقية وكونه ممضاً ونافذاً شرعاً وصاحبه مأجور إذ لو كان غير ممضاً شرعاً وتجب إعادته أو قضائه لعدم ترتب الآثار عليه لم يكن في التقية توسعة بل ضيق لزيادة التكليف فيها حينئذ ومن عموم التعليل نتعدى لكل عمل كالحج والطلاق والصوم.
(الحادي عشر): الأخبار المتضافرة المصرح فيها بأن (التقية في كل شيء إلا في شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج واجهر ببسم الله) فإنه ليس الغرض منها بيان الموضوع إذ هو ليس من وظيفة الشارع وإنما المراد بيان الحكم، وليس هو خصوص الجواز إذ ليس أحد ينكر جواز المسح على الخفين في حال السعة فكيف بحال التقية؟ فلا بد أن يكون المراد ما هو أعم من الحكم التكليفي والوضعي فيكون المعنى أن التقية في كل شيء انطبقت عليه غير مفسدة وغير مضرة إلا في المذكورات. ويدلك على ذلك هو استثناء المسح على الخفين فيها. وهو لا حكم له إلا حكم وضعي وهو إبطاله للوضوء.
(الثاني عشر): ما في الوسائل عن المحكم والمتشابه للسيد المرتضى (قدس سره) نقلًا عن تفسير النعماني عن علي (ع) في حديث قال فيه: (إن الله نهى المؤمن أن يتخذ الكافر وليا، ثم منّ عليه بإطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر أن يصوم بصيامه وأن يفطر