الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٩ - الأدلة على إجزاء التقية وعدم الإعادة
(ويمكن) أن يقال إنا لو سلمنا أن المراد بالجواز هو الإباحة إلا أن نسبة الإباحة إلى المبطلات تقتضي بقرينة مناسبة الحكم للموضوع عدم إبطالها للعمل ونسبتها إلى العمل الناقص تقتضي قيامه مقام التام وترتب الأثر عليه فنسبة الجواز أو الحل إلى الوقوف بعرفات قبل الوقت يقتضي إجزائه عن الواقع وجزئيته للعمل في حال التقية. ونسبته إلى الطلاق من غير عدلين في هذه الحال تقتضي صحة الطلاق وترتب الأثر عليه.
(تاسعاً): ما في صحيحة أبي الصباح إبراهيم من قوله (ع): (ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فانتم منه في سعة). وتقريب دلالتها على المطلوب نظير دلالة الثامن وهي موثقة مسعدة والثالث وهو صحيحة زراره بل هنا أوضح فإن السعة ظاهرة في عدم التبعية والكلفة بإعادة العمل من جهة مطلوبيته أو عدم ترتب الآثار عليه.
(عاشراً): موثقة سماعة قال سألته عن الرجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة، قال (ع): (إن كان إماماً عدلًا فليصل أخرى فينصرف ويجعلها تطوعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، وإن لم يكن عدلًا فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فإن التقية واسعة وليس شيء من التقية إلا وصاحبها