الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠١ - الأدلة على عدم إجزاء التقية
التقية إنما تدل على الاكتفاء بالفعل الناقص بدل التام لا بالعمل الأجنبي عن الأخر ومسح الحشفة بالحائط أجنبي عن السبب المؤثر لإزالة الخبث لا أنه عمل ناقص له نظير ما ذكره في التقية في صلاة الجمعة حتى ما ذكرناه أخيراً من أن خوف الضرر المعتبر في التقية إنما كان في مسح الحشفة بالحائط لا في غسل موضع الحشفة بعد ذلك فإن لكل أحد أن يغسل حشفته.
وأما ما ذكره أخيراً من أن الشارع لم يجعل الصحة للشرط الواقع لى وفق مذهب العامة ولم يعتبره في ماهية المشروط.
(ففيه) إن الشرط إن كان عملًا ناقصاً للشرط المعتبر كانت أدلة التقية ظاهرة في جعل الصحة له وتنزيله منزلة الواقع كالوضوء بالنبيذ وإن لم يكن عملًا ناقصاً للشرط المعتبر فإمضاء الشارع للعمل لا يقتضي جعله كارتفاع الخبث بغير المطهرات المعتبرة.
وأما ما ذكره عن المعاملات ما حاصله إن التقية فيها لا تستدعي نفوذها وترتب آثارها عليها كالطهارة عن الخبث تقية فإنها لا توجب ترتب آثارها عليها نعم التقية تقتضي ترتيب الأثر عليها بمقدار الضرورة لأن الضرورة تقدر بقدرها.
(ففيه) ما لا يخفى لما عرفته سابقاً من أن المعاملة إن كانت ناقصة بالنسبة إلى الصحيحة اقتضت أدلة التقية اعتبارها ونفوذها وترتب الأثر عليها وإن كانت أجنبية فهي لا تقتضي ذلك كما قررناه في الأسباب الشرعية.