الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٥ - ما استثني من عمومات التقية
والنهي وأما لو قلنا بالوجه الأول فلا تصح العبادة الواقعة على خلاف التقية لأنها غير مطلوبة والمطلوب غيرها.
نعم يمكن أن يقال في توجيه ذلك إن موضوع التقية هو خوف الضرر وهو لم يتحقق مع السهو والنسيان فلا أمر بالتقية لعدم تحقق موضوعها فلا تكون مطلوبة ويكون الواقع باقٍ على مطلوبيته لعدم
ثبوت ما هو البدل منه (اللهم) إلا إذا قلنا بأن موضوع التقية الضرر في الواقع نفسه والمفروض تحقق الضرر فلا أثر للغفلة والنسيان لأنه يكون نظير النسيان والغفلة عن كون الماء مضافاً أو متنجساً في الوضوء فإنه لا يتغير بذلك حكم الواقعة ويكون الوضوء فاسداً ولكنه خلاف الظاهر وبهذا يظهر لك ما في كلام المرحوم الشيخ الأنصاري (رضى الله عنه) من التفصيل بين صورة ما إذا كان ترك التقية منطبقاً على العمل العبادي كالسجود على التربة الحسينية فإنه ينطبق عليه ترك التقية ففي هذه الصورة يبطل العمل و صورة ما إذا لم ينطبق على العمل العبادي كترك التكفير وترك قول آمين وترك غسل الرجلين مع المسح عليهما وقد عرفت ما فيه من عدم انطباق الترك على الوجود فلا وجه لهذا التفصيل كما أنه لا يتم لو تم الدليل الأول.
ما استثني من عمومات التقية
إن عمومات أخبار التقية التي كادت أن تكون من ضروريات مذهب الشيعة لما كانت معتضدة بالقواعد العقلية والنقلية كما يظهر