الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٥ - وقد ذكرت وجوه للجمع بين الحكم الظاهري والواقعي
مرتبة ذاته وتلك الحالات ليست في مرتبة ذاته حتى يتحقق الإهمال أو الإطلاق أو التقييد بالنسبة إليها، ولا يلزم من ذلك اجتماع الضدين لاختلاف المرتبة ولا يلزم خلو الواقع عن المعروض مع أنه في الواقع موجود لكون وجوده محفوظاً في مرتبة واقعية.
وقد ذكرت وجوه للجمع بين الحكم الظاهري والواقعي:
منها: إن الحكم الواقعي شأني كما ذكره بعضهم أو انشائي كما ذكره آخرون والحكم الظاهري فعلي وفيه ما لا يخفى فانه لو كان شأنياً أو إنشانياً لزم ان لا يجب الفحص عنه ولا يكون واجب الامتثال عند القطع به أو قيام الدليل المعتبر عليه لأن الحكم الشأني والإنشائي لا يجب الفحص عنه ولا امتثاله وان قطع به لعدم بلوغه لمرتبة الإرادة الجدية المولوية من العبد كما تقدم منا في بيان مراتب الحكم.
و منها: إن الحكم الواقعي فعلي من بعض الجهات بمعنى أنه لو قطع به أو قامت الامارة المعتبرة عليه كان فعلياً والحكم الظاهري فعلي من جميع الجهات و المضادة أو المماثلة التي تمنع من الاجتماع هي الكائنة بين حكمين فعليين من جميع الجهات. وفيه: إنه إن رجع إلى ما ذكرناه من وجه الجمع فهو صحيح وإلّا فيلزم منه أن تكون الإرادة الجدية الواقعية مقيدة بعدم وجود الحكم الظاهري ولازم ذلك خلو الواقع عن الحكم الواقعي عند وجود الحكم الظاهري