الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩ - وجوب التقية
منها عن المفضل قال سألت الصادق (ع): (اجعل بينكم وبينهم ردماً قال: التقية، [فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا]، قال: إذا عملت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة، وهو الحصن الحصين وصار بينك وبين أعداء الله سداً لا يستطيعون له نقباً).
منها ما في تفسير الإمام العسكري (ع) في قوله تعالى: [وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ] قال: (قضوا الفرائض كلها بعد التوحيد واعتقاد النبوة والإمامة، قال: وأعظمها فرضان قضاء حقوق الإخو ا نفي الله، واستعمال التقية من أعداء الله (عز و جل)، قال: وقال رسول الله (ص): مث ل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له، قال: وقال أمير المؤمنين (ع): التقية من أفضل أعمال المؤمن يصون بها نفسه وإخوانه من الفاجرين، قال: وقال الحسن بن علي (ع): إن التقية يصلح الله بها أمة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم وأن تركها أهلك أمة تاركها شريك من أهلكم، قال: وقال علي بن الحسين (ع): يغفر الله للمؤمن كل ذنب ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين ترك التقية وتضييع حقوق الإخوان، قال: وقيل لمحمد بن علي (ع) إن فلاناً أخذ بتهمة فضربوه مائة سوط، فقال (ع): إنه ضيّع حق أخ مؤمن وترك التقية فوجه إليه فتاب، قال: وقال رسول الله (ص): ولو شاء لحرم عليكم التقية وأمركم بالصبر على ما ينالكم من أعدائكم عند إظهاركم الحق ألا فاعظم