الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣ - قاعدة الميسور
ولإطلاق خطاباتها، فإن الخطاب بكل واحد منها مطلق يدل على مطلوبية متعلقاتها سواء تعسر غيره أم لا.
الصورة الثانية: أن يكون المأمور به أموراً متعددة مندرجة تحت عنوان بحيث يكون كل منها مأموراً به على طريقة العموم الأصولي كأيام شهر رمضان، والكلام فيه كالكلام في الصورة الأولى لأن كون الأمور المتعددة داخلة تحت عنوان واحد مع كون الأمر متعلق بكل واحد منها لا يوجب كون المأمور به واحداً، وإنما يكون ذلك موجباً لانحلاله لأوامر متعددة.
الصورة الثالثة: أن يكون المأمور به مركباً من أجزاء يطلق عليها اسم الكل كقراءة القرآن وإطاعة الوالدين وأداء الدين وستر العورة ونحوها وهذه الصورة كالصور السابقة لا يسقط فيها الميسور إذا تعسر الكل، وذلك لأن الدليل الدال على وجوب الكل يدل على وجوب الأجزاء لاشتراك الكل والجزء في الحقيقة المطلوبة.
الصورة الرابعة: أن يكون المأمور به مركبا من أجزاء خارجية تدريجية لا يطلق على كل منها اسم الكل مع ارتباط بعضها ببعض بحيث لو ترك أحدها اختياراً بطل الباقي منه كصلاة الظهر المركبة من التكبير والقراءة والركوع والقيام وغير ذلك، وكصوم اليوم المركب من الإمساك في أجزاء النهار، وكالحج المركب من الأعمال المعروفة ونحو ذلك. وهذه الصورة من موارد النزاع في أنه عند تعسر بعض الأجزاء يسقط الباقي ويكون غير واجب كما ذهب إلى ذلك المحقق الخونساري و صاحب المدارك وصاحب العوائد، أم يكون واجباً ولا يضر تعسر الكل في وجوب ذلك الباقي كما هو مذهب المشهور. ولا