الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦ - قاعدة الميسور
والرواية تدل على بقاء الوجوب السابق وهي منزلة على فهم العرف فتكون دالة على بقاء الوجوب للميسور نظير ما ذكر في الاستصحاب. ولا يخفى ما فيه فإنه في الاستصحاب كان البقاء للشيء يصدق عند العرف عند تبدل الموضوع لصدق البقاء عندهم في مثل ذلك لا أن الباقي كان موجوداً حقيقة سابقاً وفيما نحن فيه الوجوب المراد بقاءه ليس بموجود حقيقة سابقاً لأنه استقلالي وهو لم يكن موجوداً للميسور أصلًا، وظاهر الرواية هو ثبوت حكم الميسور نفسه عند التعذر وهو إنما يكون فيما لو اشترك الكل مع الجزء في الحكم.
الصورة الخامسة: أن يكون المأمور به أمراً مقيداً إما بحاله كالركوع والسجود، أو بوصف كالمشي الذي هو عبارة عن الحركة بوصف الانتقال من مكان إلى مكان بالرجلين، أو بإضافة كماء السدر وماء الكافور ونحو ذلك مما هو مقيد بقيد بحيث لو فات القيد لفات اسم المأمور به، ولما بنينا على عدم صحة القاعدة لم يكن يهمنا تحقيق الحق فيما يتفرع عليها لكن نذكر ما قاله صاحب العناوين تتميماً للفائدة فإنه ذكر في الصورة المذكورة أن الذي يقتضيه النظر في أطراف الكلام أن يقال إن هذا المقام قابل لوجهين:
الوجه الأول: القول بلزوم الإتيان بالمقدور من القيد والمقيد كيف كان عملًا بظاهر الأدلة المذكورة السابقة وإجراء ما مر في الرابع هنا بعينه.