الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٢ - تذنيب في التكليف الخيالي ومقتضى امتثاله
ناقص الأجزاء كما هو الفرض. ولا يتخيل أنه أمر ظاهري لأن الأمر الظاهري مأخوذ في موضوعه الجهل، والناسي والغافل والساهي لا يدري بجهله فهو غير ملتفت لجهله وإلّا لإلتفت للواقع وخرج عن العناوين المذكورة فلا يكون أمره بالناقص أمر ظاهرياً لأن شرط الأمر الظاهري أن يكون المأمور به ملتفتاً لجهله على أن العمل الصادر حال النسيان والغفلة والسهو يراه فاعله أنه هو الواقع وذلك ينافي كون الحكم المتعلق به حكماً ظاهرياً لأنه مأخوذ فيه الجهل بالواقع، وأما الظن المعتبر بدليل الانسداد بناءاً على الحكومة فهو مثل القطع فيلغى عند انكشاف الخلاف. هذا كله لو انكشف له الواقع بعد الأمر الخيالي وأما لو شك فيه كأن اعتقد وجوب صلاة الجمعة ثم شك في أصل وجوبها وإلّا لو شك في بقائه كان مجرى الاستصحاب وكأن اعتقد عدالة زيد ثم بعد ذلك شك في أصل وجودها بان زال مدرك اعتقاده السابق فشك في مطابقة اعتقاده السابق للواقع أو كونه جهلًا مركباً. وهذا ليس بمورد للاستصحاب لأن مورده الشك في بقاء المتيقن وإنما يسمى هذا بالشك الساري أو بقاعدة اليقين والشك وربما يجعل من أدلتها الأخبار الدالة على عدم نقض اليقين بالشك كما هو المحكي عن المحقق السبزواري في مسألة من شك في بعض أفعال الوضوء ولكنه قد تقرر في محله عدم شمولها لها وانها مختصة بقاعدة الاستصحاب.
وقد يستدل لها بما دل على عدم الاعتناء بالشك في الشيء بعد الفراغ وتجاوز محله وأصالة الصحة في اعتقاد المسلم وهي ان دلت