الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٣ - المراد بالشك المأخوذ في الحكم الظاهري
المراد بالشك المأخوذ في الحكم الظاهري
: إن المراد بالجهل والشك المأخوذ في تعريف الحكم الظاهري ما يعم الظن حسبما هو معناه اللغوي، وقضية ما حققناه من أن الظن غير المعتبر كالشك في عدم الاعتبار ولعله محل أتفاق بين العلماء الاعلام. وتوهم أن قضية ما ذكر هو مساواة الظن مع الشك في عدم الطريقية وهو ينافي ما تقدم من الالتزام بطريقيته دونه يدفعه ما مرًّ من أن موضوعيته للحكم الظاهري لا ينافي طريقيته الناقصة بالنسبة إلى الحكم الواقعي، ومما ذكرناه من أول المبحث إلى هنا تعرف منه ان ما ربما يظهر من الشيخ الأنصاري (رضى الله عنه) من إنحصار الحكم الظاهري في مداليل الأصول حيث قال: (ويسمى الدليل الدال على هذا الحكم الظاهري أصلًا ليس على ما ينبغي إلّا أن يحمل على إرادة الحكم الظاهري دون الظاهري الواقعي حيث ان كلًا من الحكمين الواقعي والظاهري على ما صرح به بعض الأفاضل باعتبار الدليل الدال عليه ينقسم إلى قسمين فالكل أربعة الواقعي الواقعي وهو الواقع الذي قامت الإمارة عليه، والواقعي الظاهري وهو الواقع الذي قام الأصل عليه، والظاهري الواقعي وهو غير الواقع الذي قامت الإمارة عليه، والظاهري الظاهري وهو غير الواقع الذي قام الأصل عليه. ولكنه كما ترى بعيد جداً بل يأباه ظواهر كلماتهم بل ما يعلم من مذاقهم، كما أن بعضهم قد ذكر أن الأنسب تسمية