الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٦ - الأهلة والأعياد
منها قدر يسير وهو الربع ولا إعتداد به عند السماء ومثله المحكي عن المستند من أن الحق كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقاً سواء كان البلدان متقاربين أو متباعدين.
ويدل على ذلك ما في قوله (ع) في الدعاء أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً فان مقتضى الاشارة هو وحدة اليوم وإلّا فالمشار إليه لم يكن للمسلمين عيداً وانما يكون لخصوص المسلمين الذين رأوه في أفقهم. يدل على ذلك أيضاً أما في صورة حكم الحاكم فاطلاق صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) المتقدمة قبل أسطر حيث قال فيها (ع): (إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلثين يوماً أمر الامام بافطار ذلك اليوم من دون فرق بين أن يكون الشاهدان من البلاد القريبة أو البعيدة ومن دون تقييد أمر الامام بأهل البلاد المتقاربة). وأما في صورة الثبوت فلإطلاق صحيحة أو موثقة منصور بن حازم التي رواها الشيخ باسناده عن أبي عبد الله (ع) أنه قال (ع): (صم لرؤية الهلال وافطر لرؤيته، فان شهد عندك شاهدان مرضيان بانهما رأياه فاقضه). واطلاق صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) أنه سأل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان فقال: (لا تقضه إلّا ان يثبت شاهدان عدلان من جمع أهل الصلاح متى كان رأس الشهر) وفي بعض النسخ (من أهل الصلاة) بدل (أهل الصلاح). واطلاق صحيحة الشحام عن الصادق (ع) انه