الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٧ - ما استثني من عمومات التقية
لا يطلع عليهما أحد وكما عند مسح رجليه فإنه يمكنه أن يظهر أنه يغسلهما ويمسح عليهما فإن المخالفين يقولون بالتخيير بين المسح على الخف وغسل الرجلين فعدم مشروعية المسح على الخف عند التقية لإمكان المندوحة بتأدية التقية بإيجاد المسح على القدمين عند غسل الرجلين فيمسحهما ثم يغسلهما أو لاحتمال اختصاص عدم التقية في ذلك بالإمام (ع) كما يدل عليه فهم زراره حيث قال في صحيحته المتقدمة (ولم يقل الواجب عليكم ألّا تتقوا فيهن أحداً لاختصاص الحكم بالإمام (ع).
والحاصل إن هذه الأخبار مع صحتها وتظافرها حيث كانت غير صريحة في مخالفة أخبار التقية لم يخصص بها الأصحاب أخبار التقية وأفتوا بوجوب التقية في الموارد الثلاثة وقدموا عليها خبر أبي الورد الموافق لأخبار التقية وهو: قال قلت لأبي جعفر (ع) إن أبا ضبيان حدثني أنه رأى علياً (ع) أراق الماء ثم مسح على الخفين فقال (ع) كذب أبو ضبيان أما بلغك قول علي (ع) فيكم سبق كتاب الخفين فقلت هل فيها رخصة فقال لا إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك (نعم) استثني من عمومات التقية الدالة على وجوبها أمور قد جوز القوم عدم التقية فيها وإن خاف الضرر العظيم بتركها.
(الأول منها): الدماء فإنه لا تجوز التقية في الدماء ولا يجوز قتل النفس المحترمة للتقية وإن خاف الضرر العظيم بتركه لما رواه الكافي في