الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٦ - الأدلة على عدم إعتبار عدم المندوحة في التقية
علي بن يقطين تعجب مما رسم له أبو الحسن (ع) فيه مما جميع العصابة على خلافه، ثم قال: مولاي اعلم بما قال وأنا أمتثل أمره فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن (ع) وسعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد وقيل أنه رافضي فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر فلما نظر إلى وضوئه ناداه كذب يا علي بن يقطين من زعم أنك من الرافضة، وصلحت حاله عنده وورد عليه كتاب أبي الحسن (ع) ابتدأ من الآن يا علي بن يقطين وتوضأ كما أمرك الله تعالى اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى اسباغا واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنا نخاف منه عليك والسلام) فقد أمره (ع) بالتقية في خلواته لترتب الضرر عليه بتركها ولما ارتفع الضرر بترك التقية أمره (ع) بتركها مع أن التقية لو كانت صحيحة مع المندوحة مع شدة مخالطة علي بن يقطين معهم لما أمره الإمام بتركها.
(ومنها): رواية البزنطي عن إبراهيم بن هاشم قال كتب إلى أبي جعفر الثاني (ع) يسأله عن الصلاة خلف من تولى أمير المؤمنين (ع) وهو يمسح على الخفين فكتب ( (لا تصلي خلف من يسمح على الخفين فإن جامعك وإياهم موضع لا تجد بدا من الصلاة معهم فأذن لنفسك وأقم)).