الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٧ - قاعدة الميسور
الوجه الثاني: القول بأن القيود قسمان: قسم منها بحيث يصير المركب منها بمنزلة المركب من الأجزاء العقلية كيوم الخميس وزيد بن عمرو ونحو ذلك بحيث لو فات القيد لا يعد ما بقي ميسوراً من المأمور به ولا بعضاً منه ولا مستطاعاً منه فيوم الجمعة ليس ميسوراً من الخميس وكذا زيد بن بكر بالنسبة إلى زيد بن عمرو، وفي هذا القسم يفوت المركب ويصير بمنزلة تعذر الكل بل هو من ذلك الباب.
وقسم منها ليس كذلك بل هو كأمور ملتئمة خارجية كماء السدر فإن حقيقته عبارة عن مزج السدر بالماء فكأنهما جزءان خارجيان وإن كانا بعد التركيب شيئاً واحداً لا يقال أنه لو جرت قاعدة الميسور لزم عند تعذر الماء وحصول السدر أن يلقي السدر نفسه.
قلنا المطلوب هو الغسل، وليس بإلقاء السدر يكون غسلًا. وكيف كان فنظير الغسل بماء السدر الصلاة في اللباس الفلاني أو القراءة في القرآن الفلاني ونظائر ذلك في القيود التي لا تعد كالفصول بالنسبة إلى الأجناس في العرف بحيث يصدق على المقدور أنه ميسور من المأمور به ومستطاع منه لا أمر خارجي ممكن، وهذا القسم يجيء فيه القاعدة ويشمله الدليل وهذا هو المتجه، ومن هنا عرض الإشكال في إمرار فاقد الشعر الشفرة على رأسه وتحريك الرجلين في المعبر للشك في أن هذا الميسور من الحلق ومستطاع من