الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧ - قاعدة الميسور
عامي قح غير مشوب ذهنه بشيء من كلمة الأصوليين والفقهاء لا يفهم منه غير أن المقدور من المأمور به لابد من الإتيان به وإن تعذّر إتيان المجموع المركب، وهذا المقدار من الفهم عرفاً يكفينا، ومنكر ذلك مكابر لوجدانه، ومخالفة قواعد الأصول غير قادحة إذ مجراها عند إشتباه العرف والمقام ليس منه.
ثانياً: نقول إن الحمل على اشتراط القدرة لازمه حمل كلمة (ما) على المصدرية، وتأويل الفعل بالمصدر وهما على خلاف الأصل.
ثالثاً: أنه مستلزم لكون الخبر تأكيداً لما دل عليه العقل والنقل من إشتراط القدرة.
ودعوى أنه لعل هذا الخبر مقدم على غيره من النقل مدفوعة بالظن القوي بتأخره عما دل عليه كتاب الله من ارتفاع تكليف ما لا يطاق كما أن دعوى احتمال كون كل من هذه الخطابات لطائفة من المكلفين إذ صدور كل منها في حضور كل منهم معلوم العدم فلا يكون تأكيداً مدفوعة بأن الغرض من التأكيد كون هذا الكلام بنوعه مفيداً فائدة ذلك وظاهر الخبر أنه مفيد تأسيس حكم جديد ولو كان المراد إفادة ما أفاده غيره لكان إعادة ما في كتاب الله، والتعبير بعدم جواز تكليف مالا يطاق أحسن ولم يؤد بهذه العبارة الظاهرة في خلاف المراد كما لا يخفى على المنصف، مع أن هذا لو لم نقل بأن