الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٢ - الأدلة على إجزاء التقية وعدم الإعادة
ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية رحم الله جعفرا ما كان يؤدب أصحابه) لأن الغرض إظهار الموافقة لهم في ذلك الجزئي الخاص لدفع الضرر المترتب عليه خاصة على أنه متى انقضت ضرورة التقية الموافقة لهم وكان ذلك هو الواجب شرعاً فأتى به فامتثال الأمر يقتضي الإجزاء. فالإعادة في الوقت والقضاء في خارجه تحتاج إلى دليل من غير فرق بين المقامين. انتهى ملخصا.
والمحكي عن المحقق الثاني التفصيل بين ما إذا كان متعلق العبادة مأذوناً فيه بخصوصه كغسل الرجلين والتكتف بالصلاة فلا تجب عليه الإعادة ولو تمكن من الإتيان بها على وجهها. قال (ره): ولا أعلم في ذلك خلافا، وأما إذا كان متعلقها لم يرد فيه نص على الخصوص كفعل الصلاة إلى غير القبلة والوضوء بالنبيذ فحكم بوجوب الإعادة في الوقت دون خارجه لإحتياج القضاء إلى أمر جديد.
الأدلة على إجزاء التقية وعدم الإعادة:
وكيف كان فيدل على الإجزاء وعدم الإعادة في الوقت وعدم القضاء في خارجه بل وكفاية بعض أجزاء العمل وشرائطه فيما لو أتى بها تقية وزالت التقية في الأثناء فيدل على ذلك.
(أولًا): ما قدمناه من أن الأوامر الثانوية تقتضي الإجزاء ولا ريب في كون أوامر التقية منها، ويؤيده دعوى عدم الخلاف في ذلك