الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٠ - التقية في العمل تقتضي إجزائه عن الواقع
أن يلمس به القرآن ويدخل في الصلاة، كصلاة الجمعة تقية يصح أن يصلي العصر بعدها.
والظاهر من أدلة التقية هو ثبوت الجهة الأولى لدلالتها على جواز العمل تقية حتى في الأعمال المرتبة على الفعل الصادر من المتقى منه فيجوز ترتبها عليه إذا كان في عدم ترتبها خوف الضرر، وقد عرفت أن هذه الجهة لا نحتاج فيها غالباً إلى الأدلة الدالة على التقية بل يكفينا فيها الأدلة الدالة على إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم فنحن في غنى عن الكلام فيها
وأما الجهة الثانية والثالثة فالظاهر من أخبار التقية هو تماميتها في المأتي به تقية، لأن الأخبار المذكورة دالة على أن المأتي به تقية منزل منزلة الواقع، وبعضهم من حرر النزاع في هذا المقام في مسائل وجعل المسألة الأولى هو الإعادة أو القضاء بعد زوال التقية والثانية في جواز ترتب آثار الواقع على المأتي به تقية فيما لو زالت التقية فمثلًا هل يجب عليه تحديد الطهارة بعد زوال التقية للصلاة الآتية أم يكتفي بها؟ والثالثة فيما زالت التقية في أثناء العمل فهل يجدد العمل أو يأتي بما تبقى على طبق الواقع؟ لكن لا أدري وجهاً لتكثير المسائل وجهات البحث فإن الكلام في كفاية المأتي به تقية عن الواقع وبدليته منه تغني عن الكلام في كل جهة ومسألة وعليه فنقول أنه لا ريب في عدم وجوب إعادة الأعمال الواقعية حال التقية وإنما الإشكال في إعادة الأسباب الواقعة حال التقية فيما لو زالت التقية وتجددت مسبباتها.[١]
[١] كاشف الغطاء،علي، الاحكام، ٦جلد.