الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١ - المطلب الثاني ما يستدل به على عدم وجوب التقية
رمضان والإفتاء بالباطل ونحو ذلك، فإن التقية فيها إنما تجوز مع خوف الضرر الموجب لها مع عدم المندوحة وتعذر التفصّي عن المحرم إلّا بالتقية، فهي حينئذ قسمان:
أما الأول: فالحجة عليه إطلاق النصوص وصريح بعضها.
وأما الثاني: فلإطلاق أدلة التحريم في المحرمات الذاتية مع الإجماع على أن المحرمات الشرعية لا تخرج عن حكم التحريم إلّا عند الاضطرار الفعلي. ووجه الفساد فيه:
أولًا: إن أدلة حسن المعاشرة غير أدلة التقية، لأن التقية مأخوذ في أدلتها خوف الضرر.
ثانياً: إن أدلة التقية حاكمة على أدلة المحرمات ولا يجوز الخروج من مقتضى أدلتها وهو الوجوب إلّا بدليل خاص كما سيجيء إن شاء الله في مبحث ما استثني من التقية غير الواجبة.
المطلب الثاني: ما يستدل به على عدم وجوب التقية
لا يخفى إن صريح هذه الأخبار كظاهر كلمات الأصحاب وجوب التقية مع خوف الضرر على النحو السابق، وإن تركها معصية بل ظاهر بعض الأخبار السابقة إن تركها من أعظم الكبائر الموبقات التي لا تغفر لصاحبها. والسر في ذلك ظاهر بالنسبة إلى ما