الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٤
الثاني: الامتثال الإجمالي للحكم الشرعي وهو المسمى بالاحتياط كأن لا يعلم القبلة فيصلي إلى الجهات المحتملة أنها قبلة أو لا يعلم اعتبار العربية في العقد أو اعتبار عدمها بالنسبة لمن لا يعرفها فيأتي بالعقد بالعربية ومن دونها. وقد ذكرنا الكلام في صحة هذا النحو من الامتثال في الجزء الأول من كتابنا النور الساطع في مبحث الاحتياط.
الثالث: الامتثال الاحتمالي وهو الإتيان بأحد محتملات الحكم كأن يجهل القبلة ويصلي إلى إحدى الجهات المحتمل أنها قبلة دون باقي الجهات، ويأتي بالبيع بغير العربية فقط مع احتمال أنه لا يصح إلّا بالعربية. وهذا الامتثال الاحتمالي ان قام الدليل على صحته كأن قامت الأمارة على أن القبلة من هنا وعلى أن المعاملة تصح بغير العربية فهو كافٍ. نعم وقع الكلام فيه أنه مجزي بحيث لو انكشف الخلاف ولا إعادة عليه ولا قضاء أو مسقط للعقاب على المخالفة فقط على ما هو محل الكلام بين الفحول من إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي الذي تقدم منا الكلام فيه في هذا الكتاب، واما إذا لم يقم الدليل على صحته فلا يكتفى به لعدم المؤمن من العقوبة لو كان مخالفاً للواقع.
انتهى المجلد الثالث
من كتاب الأحكام بعون الله تعالى وتوفيقه وسيتلوه
المجلد الرابع إن شاء الله